الشهيد الثاني

316

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والغدير » في قولٍ لم يجزم به المصنّف إلّاهنا ، ونسبه في غيره إلى التقيّ « 1 » ولعلّ مأخذه شرعيّتها في صلاة العيد وأ نّه عيد « والإعادة » من الإمام أو المأموم أو هما ، وإن ترامت على الأقوى . « ويُدركها » أي الركعة « بإدراك الركوع » بأن يجتمعا في حدّ الراكع ولو قبل ذكر المأموم . أمّا إدراك الجماعة فسيأتي أنّه يحصل بدون الركوع . ولو شكّ في إدراك حدّ الإجزاء لم يحتسب ركعةً ؛ لأصالة عدمه ، فيتبعه في السجود ثمّ يستأنف . « ويشترط : بلوغُ الإمام » إلّاأن يؤمّ مثلَه ، أو في نافلة عند المصنّف في الدروس « 2 » وهو يتمّ مع كون صلاته شرعيّةً لا تمرينيّة . « وعقلُه » حالة الإمامة وإن عرض له الجنون في غيرها ، كذي الأدوار على كراهة . « وعدالتُه » وهي مَلَكةٌ نفسانيّةٌ باعثةٌ على ملازمةِ التقوى - التي هي القيام بالواجبات وترك المنهيّات الكبيرة مطلقاً ، والصغيرة مع الإصرار عليها - وملازمةِ المروءة ، التي هي اتّباع محاسن العادات واجتناب مساوئها وما يُنفر عنه من المباحات ويُؤذِن بِخسَّة النفس ودناءة الهمّة . وتُعلم : بالاختبار المستفاد من التكرار المُطْلِع على الخُلق من التخلّق والطبع من التكلّف غالباً ، وبشهادة عدلين بها ، وشياعها ، واقتداء العدلين به في الصلاة بحيث يُعلَم ركونهما إليه تزكيةً .

--> ( 1 ) الذكرى 4 : 374 ، الدروس 1 : 217 ، البيان : 224 ، وراجع الكافي في الفقه : 160 . ( 2 ) الدروس 1 : 219 .